الشيخ رحيم القاسمي
204
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
موته أزيد واستهجان هذا التّعبير أزيد . فعلي ما استنبطناه من هذه المنابع لو قيل بأنّه ولد في الخمس الأخير من القرن الحادي عشر وتوفّي في عشر الستّين من القرن الثّاني عشر لميكن بعيداً من الصّواب . وقد ظهر من جميع ذلك أنّه في طبقة المولي محمد أكمل والسيد نعمة الله والسيد صدرالدين شارح الوافية وأضرابهم . وأمّا محلّ ولادته وإقامته ومدفنه ، فقد ظهر ممّا تقدّم أنّه ؛ ولد بإصبهان موطن آبائه وأمّهاته وأهله . ولا ريب أيضاً في أنّ مدفنه بلدة بروجرد وقبره هنا ظاهر مشهور . . . فما يتراءي من عبارة السيد الجليل الجزائري وتبعه صاحب الروضات أنّه توفّي بكرمانشاه من أنّه دفن بها معلوم خلافه ، وعذره أنّه كان سمع ذلك ولم يتّفق له بعده المرور ببروجرد حتّي يظهر له الأمر ، وكأنّه يظهر من هذا أيضا أنّ وفاة السيد محمد لم يكن قبل سنة تلك الإجازة بكثير ، وإلّا لكان قد تبين له الأمر في طول تلك المدّة . وعلي هذا فهل كان الإخبار بإقامته بكرمانشاه مدّة بالتماس أهلها مبنياً علي الخطأ رأساً ، وكانت الإقامة ببروجرد بالتماس أهلها بدّلت الإقامة هناك كذلك في إخبارات المخبرين ، أو كان أقام بها أيضا مدّة ثمّ هاجر إلي بروجرد في أواخر عمره ، أو نقل إليها في مرضه وخفيت المهاجرة الأخيرة علي السيد ، أو توفّي هناك ونقل جسده إلي بروجرد ؟ احتمالات ، أقربها في الاعتبار أوسطها . وعلي الأوّلين فهذه إقامة ثانية له ببروجرد غير الإقامة الّتي أخبر السيد الجزائري بها وبأنّه لقيه في أثنائها . وأمّا محلّ إقامته ، فالّذي علم من المنابع السّابقة هو أنّه بعد ما ولد بأصبهان وكان بها ما شاء الله ، سافر إلي الغري وأقام بها في كثير من عمره الشريف أو في أكثره ؛ بحيث كان يوصف بااصبهاني النجفي ، أو بالاصبهاني مولداً والنجفي مسكناً . بل تقدّم عن حفيده السيد جواد ؛ أنّه كان ميلاده بأصبهان وموطنه النجف ، وظاهره اتّخاذه إياها وطنا مستجدّاً ، ولا ينافيه تخلّل المسافرة إلي غيرها في أثناء الإقامة بها . وعلم منها أيضاً أنّ إقامته بها وإن كانت قد طال زمانها لكنّها لم تستمرّ إلي وفاته ،